الشيخ المفيد
48
أوائل المقالات
بذلك عن الاسلام ، وأنه مسلم وإن كان فاسقا بما فعله ( 1 ) من الكبائر والآثام ، ووافقهم على هذا القول المرجئة كافة وأصحاب الحديث قاطبة ونفر من الزيدية . وأجمعت المعتزلة وكثير من الخوارج والزيدية على خلاف ذلك ، وزعموا أن مرتكب الكبائر ممن ذكرناه فاسق ليس بمؤمن ولا مسلم وأن ضم ( 2 ) إلى فسقه كل ما عد ( 3 ) تركه من الطاعات . 14 - القول في الاسلام والإيمان واتفقت الإمامية على أن الاسلام غير الإيمان ، وأن كل مؤمن فهو مسلم وليس كل مسلم مؤمنا ، وأن الفرق بين هذين المعنيين في الدين كما كان في اللسان ، ووافقهم على هذا القول المرجئة وأصحاب الحديث . وأجمعت المعتزلة وكثير من الخوارج والزيدية على خلاف ذلك ، وزعموا أن كل مسلم مؤمن وأنه لا فرق بين الاسلام والإيمان في الدين 15 - الفول في التوبة وقبولها ( 4 ) واتفقت الإمامية على أن قبول التوبة تفضل من الله - عز وجل - وليس بواجب في العقول إسقاطها لما سلف من استحقاق العقاب ، ولولا أن السمع ورد
--> 1 - بما معه ألف . 2 - ضمن ه . 3 - ما عدا ألف وب ود وج . 4 - كلمة قبولها غير موجودة في ألف .